ماذا يفحص الجرّاح في الاستشارة؟
هذه هي المرحلة التي تحدّد كل ما يليها. فالأنف لا يُجرى له عمل جراحي انطلاقاً من صورة أمامية: بل يُحلَّل في ثلاثة أبعاد، وفي الحركة، ودائماً بالنسبة إلى الوجه الذي يحمله.
الجانب، ودور الذقن
الحدبة هي أول ما تشير إليه المريضة. لكن بروز ظهر الأنف يُقاس بالنسبة إلى معلمين: الجبهة في الأعلى، والذقن في الأسفل. فالذقن المتراجع يجعل الأنف يبدو أطول وأكثر بروزاً ممّا هو عليه فعلاً.
وهذا أحد أسباب امتناعي عن الالتزام بعمل جراحي قبل النظر إلى الجانب كاملاً. ففي بعض الحالات يكفي تصحيح محدود للأنف؛ وفي حالات أخرى يجب مناقشة التوازن العام.
الطرف: البروز، والدوران، والتحديد
ثلاثة عوامل مستقلّة، كثيراً ما تُخلط تحت كلمة «الطرف». فالبروز هو المسافة التي يتقدّم بها الطرف عن الوجه. والدوران هو اتّجاهه إلى الأعلى أو إلى الأسفل — وهو ما يحدّد الزاوية بين الشفة والأنف. والتحديد هو دقّة التضاريس.
وقد يكون الطرف جيّد البروز ضعيف التحديد، أو دقيقاً ومتهدّلاً. والتمييز بين هذه العناصر الثلاثة هو ما يتيح القول، في الاستشارة، ما الذي سيتغيّر وما الذي لن يتغيّر.
سُمك الجلد
هذا هو العامل الأقلّ ظهوراً والأكثر حسماً. فالجلد السميك يخفي تفاصيل الغضروف: والتدقيق المتحقّق تحته لا يُرى إلا جزئياً، ويستغرق التورّم وقتاً أطول ليزول. أما الجلد الرقيق جداً فيكشف كل شيء، بما في ذلك أدنى عدم انتظام.
وهذا العامل لا يُصحَّح. بل يُعلَن قبل العملية، لأنه يحدّد جزءاً من النتيجة الممكنة.
التنفّس
فحص التجاويف الأنفية جزء من الاستشارة، حتى حين يكون الطلب تجميلياً محضاً. فتصغير أنف دون التحقّق من دعاماته الداخلية قد يُحدث إزعاجاً تنفّسياً لم يكن موجوداً. وفي المقابل، انحراف لم يُلاحَظ يفسّر أحياناً إزعاجاً قديماً انتهت المريضة إلى اعتباره طبيعياً.